الأزمنة والأنواء - إبن أجدابي - الصفحة ١٣٥ - الشهر السابع نيسان ـ أبريل
وفي ستة عشر منه تحلّ الشمس بالثّريّا ، وتتوسط السماء عند غروب الشمس الجبهة ، وفي نصف الليل الإكليل ، وفي وقت السّحور والأذان النّعائم ، وعند طلوع الفجر سعد الذابح ، ويسقط الغفر ، ونوؤه ليلة ، وقيل : ثلاث ليال. قال ابن كناسة ، يقولون قلّ ما يعدم نوء الغفر ضريب [١]. وعند سقوطه يدرك اللوز [٢] وتعقد الثمار ، ويحصد الشعير ، ويطلع الشّرطان [٣]. قال ساجع العرب :
«إذا طلع الشّرطان استوى الزّمان ، وحضرت الأعطان ، وتهادى الجيران ، وبات الفقير بكل مكان» [٤]. قوله «وحضرت الأعطان» أنهم يرجعون عن البوادي إلى أوطانهم.
وفي تسعة (عشر) منه التجبيس الخامس.
وفي العشرين منه تحلّ الشمس بأوّل برج الثّور. وحينئذ يثبت الربيع ، ويكون النهار ثلاث عشرة ساعة ، والليل إحدى عشرة [٥] ساعة ، والشمس صاعدة من الشّمال.
وفي ستة وعشرين منه بشنس ، وهو الشهر التاسع من شهور القبط. هذا في غير الكبيسة. وأمّا في الكبيسة فيكون دخوله يوم خمسة وعشرين.
وفي ستة وعشرين منه أيضا التجبيس السادس.
[١] يعدم : من أعد مني الشيء ، أي فاتني ولم أجده والضريب : بمعنى الصقيع هاهنا. والمعنى أن الصقيع غالبا ما يصيب الأرض في نوء الغفر. وهذا مشاهد في بلادنا ، بلاد الشام.
[٢] يريد هذا اللوز الذي يؤكل أخضر في بلاد الشام.
[٣] في الأصل المخطوط هنا ، وفي السجع التالي : السرطان ، وهو تصحيف.
[٤] أنظر هذا السجع بروايات مختلفة في الأنواء ١٨ ، والأزمنة ٢ / ١٨٤ ، والمخصص ٩ / ١٦ ، والمزهر ٢ / ٥٢٨ ، وعجائب المخلوقات ٤٢.
[٥] في الأصل المخطوط : إحدى عشر ، وهو غلط.