الأزمنة والأنواء - إبن أجدابي - الصفحة ١١٥ - باب في ذكر الرياح وأسمائهن وتحديد مهابهن
باب
في ذكر الرياح وأسمائهن وتحديد مهابهن
الرياح أربع : الصّبا والدّبور والشّمال والجنوب. فالصّبا تهبّ من مشرق الاستواء ، وهو وسط المشرقين. والدّبور تهبّ من مغرب الاستواء ، وهو وسط المغربين ، مقابلة للصّبا. والشّمال تهبّ من ناحية القطب الأعلى. والجنوب تهبّ من ناحية القطب الأسفل مقابلة للشّمال. فهذه حدود الرياح عند أهل الحساب وعلماء العجم [١].
وكلّ ريح هبّت [٢] بين حدّ من هذه الحدود فهي عندهم منكبة غير أصلية. والعرب تسمّيها نكباء لأنها نكّبت عن مهابّ الرياح ، أي عدلت. وجمع النّكباء نكب.
وقد اختلفت الحكاية عن العرب في تحديد مهابّ الرياح. فحكى ابن الأعرابيّ [٣] أن مهبّ الجنوب من مطلع سهيل إلى مطلع الثّريّا ، ومهبّ الصّبا من مطلع الثّريّا إلى بنات نعش ، ومهبّ [٤] الشّمال من بنات نعش إلى مسقط النّسر الطائر ، ومهبّ الدّبور من مسقط النّسر إلى مطلع سهيل.
[١] أنظر الأنواء ١٥٨ ـ ١٦٩ والأزمنة ٢ / ٢٧٤ ـ ٢٨٥ ، والآثار الباقية ٣٣٩ ـ ٣٤٠.
[٢] في الأصل المخطوط : هب ، وهو غلط
[٣] هو أبو عبد الله محمد بن زياد بن الأعرابي ، من علماء الكوفة المشهورين (٢٣١) ترجمته في الفهرسة ٦٩ ، وطبقات النحويين للزبيدي ٢١٣ ـ ٢١٥ ، وتاريخ بغداد ٥ / ٢٨٢ ـ ٢٨٥ ، وإناه الرواة ٣ / ١٢٨ ـ ١٣٧ ، ومعجم الأدباء ـ ١٩٦ ١٨ / ١٨٩ وبغية الوعاة ٤٢ ـ ٤٣ ..
[٤] في الأصل المخطوط : مهاب ، وهو غلط.