الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ - يزدي، حسين - الصفحة ٢٦
الظهر و دخل في العصر أو شرع في أثناء الظهر بصلاة العصر غفلة فجريان قاعدة الفراغ حينئذٍ مشكل لأجل الشبهة المصداقية فلابد من العمل بالاحتياط و الاتيان بمقتضى قاعدة الاشتغال و أمّا الشك في الجزء الأخير من الصلاة فهو لا يخلو من وجوه فإنّه إمّا أن يعرضه الشك فيه حال الاشتغال بالتعقيب أو في حال السكوت أو بعد فعل المنافي فإن كان حال الاشتغال بالتعقيب فلا يبعد جريان قاعدة التجاوز فإنّ التعقيب و إن كان أمراً مستحبّاً و ليس من أجزاء الصلاة إلا أنّ الشارع جعف محلّ التسليم قبل التعقيب فالشكّ في التسليم بعد الدخول في التعقيب شكّ في الشيء بعد التجاوز عن محلّه الشرعي و أمّا لو كان حال السكوت فلو كان سكوته طويلًا بحيث يضرّ بالموالات المعتبرة في أجزاء الصلاة فجريان قاعدة التجاوز حينئذٍ محل منع لعدم تعيين الشارع السكوت عقيب التسليم حتى يكون من مصاديق الشكّ في الشيء بعد التجاوز عن محلّه شرعاً، فعلى هذا الزم إعادة الصلاة نظراً إلى قاعدة الاشتغال، و إمّا عدم جريان قاعدة الفراغ فقد عرفت وجهه فيما سبق، و أما لو كان شكّه في التسليم بعد السكوت الغير الطويل بحيث لم تفت الموالاة فمحلّ أتين التسليم باقٍ فيأتي به و تصحّ صلاته و أمّا لو كان بعد فعل المنافي فإمّا أن يكون ما ينافي للصلاة عمداً و سهواً كالاستدبار أو يكون منافياً للصلاة عمداً لا سهواً كالتكلّم فإن كان الأول