الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ - يزدي، حسين - الصفحة ١٩
و أمّا الكلام في الجزء الأخير من العمل كما إذا شك في التسليم بعد الفراغ من الصلاة؟؟؟ الكلام في جريان قاعدة الفراغ حينئذٍ
فنقول إنّ الشخص حين الفراغ من عمل إنّما يكون مع القطع التفصيلي بصحّته و تماميّته أو مع القطع الارتكازى الإجمالى فلو كان شكّه بعد الفراغ من العمل على نحو الشكّ السارى بأن كان حال الفراغ على قطع بالصحة بأحد معنّييه ثمّ عرضه الشكّ فلا مانع من جريان قاعدة الفراغ حينئذٍ و أمّالو لم يكن على نحو الشكّ الساري بل شكّ في التسليم مثلًا من دونحصول قطع تفصيلى أو أجمالى قبل عروض الشكّ فشمول أدلّة الفراغ لمثل ذلك محلّ تأمّل بل منع، فإنّ قوله (ع) في رواية محمّد بن مسلم: «كلّماشككت فيه بعد ما تفرغ منصلاتك» لايستفاد منه شموله للشكّ في الجزء الأخير لأنّ الفراغ مع الشكّ فيه لم يعلم أنّه صادق أم لا، و بعبارة أخرى هل المرادمن قوله (ع): «بعد ما تفرغ من صلاتك» إنّك سلّمت أم أتيت بالمنافي مثلًا و لو لم تسلّم و كذا قوله (ع) في رواية اخرى: قد أتم الصلاة، و قوله (ع): «كلّما مضى من صلاتك و طهورك» و انك بالجملة الشكّ في الجزء الأخير من الشبهات المصداقية لقاعدة الفراغ.
و بذلك يظهر النظر في كلام بعض الأعاظم[١] من جرطان قاعدة الفراغ حينئذ قال: إن جريان القاعدة لا يتوقّف على الاتيان بالجزء الأخير بل يتوقّف على فعل معظم الأجزاء و إن لم يأت بالجزء الأخير وجه النظر ما عرفت من أنّ حصول الفراغ من العمل موقوف على مجيء
[١]. هو المحقّق النائيني قدس سره في تقريراته.