الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ
(١)
المدخل
١ ص

الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ - يزدي، حسين - الصفحة ١٢

شككت فيه أنّك لم تغسله أو تمسحه ممّا سمّي الله ما دمت في حال الوضوء فإذا قمت من الوضوء و فرغت منه قد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمّى الله ممّا أوجب الله عليك وضوءة لا شي‌ء عليك فيه.

و منها رواية ابن أبي يعفور[١] قال إذا شككت في شي‌ء من الوضوء و قد دخلت في غيره فليس شككت بشي‌ء إنما الشكّ إذا كنت في شي‌ء لم تجزه.

أقول: قد عرفت في نقل روايات باب التجاوز عند نقل تلك الرواية إنّ عدّها من روايات باب الفراغ إنّما يكون على فرض كون مرجع الضمير في قوله: في غيره هو الوضوء فراجع.

و منها رواية محمد بن مسلم‌[٢] قال سمعت أباعبدالله (ع) يقول كلّما مضى من صلاتك و طهورك فذكرته تذكّراً فامضه و لا إعادة عليك فيه.

أقول: قد سبق أنّ دلالتها على الفراغ يتوق على كون من التبيين لا التبعيض ولا يخلو من وجه لإنّ الظاهر منها هو التّبين. كما لايخفى.

و منها ماعن بكير بن أعين‌[٣] قال قلت له: الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ؟ قال: هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ.


[١]. أبواب الوضوء باب ٤٢ رواية ١ و ٢.

[٢]. باب ٤٢ من أبواب الوضوء.

[٣]. باب ٤٢ من أبواب الوضوء.