سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨ - الوجه الخامس حديث رفع القلم

أصحابنا في كتب الفروع والإمامة..»[١]; بل إنَّ ابن إدريس يصرّح بأنَّ نقل هذه الرواية عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)مجمعٌ عليه، حيث يقول: «لقوله(عليه السلام) المجمع عليه: رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، عن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى ينتبه»[٢].

ومثل هذا الحديث، الحديثُ العلوي الذي ينقله الشيخ الصدوق في (الخصال) مسنداً إلى ابن ظبيان: حدثنا الحسن بن محمد السكوني، قال: حدثنا الحضرمي، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي معاوية، قال: حدثنا أبي، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، قال: أتىعُمَر بامرأة مجنونة قد فجرت، فأمر برجمها،فمرّوا بها على علي بن أبي طالب(عليه السلام)، فقال:«ما هذه»؟ قالوا: مجنونة فجرت، فأمر بها عمر أن ترجم، فقال: «لا تعجلوا»، فأتى عمر فقال له: «أماعلمت أنّ القلم رفع عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ»[٣].


[١] النجفي، جواهر الكلام ٢٦: ١٠.

[٢] الحلي، السرائر ٣: ٣٢٤.

[٣] الصدوق، الخصال: ٩٣.