سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥ - أ ـ المستند الحديثي لنظرية البلوغ بالتسع

تدلّ رواية أبي أيوب الخزاز بوضوح على أنّ المناط والمعيار والموضوع لجواز الدخول في المرأة بعد سنّ التاسعة وعدم جواز ذلك قبله هو النموّ البدني، وبلوغ البنت مبلغ المرأة، وقابليتها للمقاربة والجماع أو عدم ذلك.

فعن أبي أيوب الخزاز، قال: سألت إسماعيل بن جعفر: متى تجوز شهادة الغلام؟ فقال: إذا بلغ عشر سنين، قلت: ويجوز أمره؟ قال: فقال: إنّ رسولالله(صلى الله عليه وآله وسلم)دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين، وليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة..»[١].

وخلاصة القول: إن التسع سنوات ليست لوحدها ملاكاً لجواز المقاربة، وإنما كانت كذلك من حيث كونها زمان قابلية الحيض للبنات.

وإذا أشكل بأنه على تقدير كون الملاك هو جواز المقاربة لا بلوغ التسع يلزم لغوية التفصيل بين ما قبل تسع سنوات وما بعدها، فإننا في مقام الجواب نقول: إن هذا التفصيل إنما كان لأجل عدم وجود أيّ إمكانية للحيض عند البنات قبل التسع، أما بعدها


[١] المصدر نفسه ٢٧: ٣٤٤، الباب ٢٢، ح٣.