الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦١ - التنبيه الخامس
فَاضْرِبْ بِهِ)الآية ، إنّما دلّ على جواز برّ اليمين على ضرب المستحقّ مائة بالضرب بالضغث.
وفيه : ما لا يخفى.
ومنها :قوله تعالى :(أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) إلى آخر الآية ،
______________________________________________________
((فَاضْرِبْ بِهِ)[١] الآية).
وعليه : فان قوله تعالى في هذه الآية (إنّما دلّ على جواز برّ اليمين على ضرب المستحقّ مائة) وذلك برّا ليمينه (بالضرب بالضغث) فنستصحبه إلى شريعتنا ، فيجوز لمن حلف على ضرب المقصّر مائة ضربة أن يعمل بحلفه بطريق أسهل ، وذلك بأن يضربه بالضغث ـ مثلا ـ.
(وفيه : ما لا يخفى) لأن اليمين ان كان منعقدا لم يجز التخلف عنه وان لم يكن منعقدا لم يجز العمل به في ضرب الناس حتى ولو كان سوطا واحدا وأقل منه.
أقول : لا إشكال في كون ضربها كان جائزا ، ولذلك انعقد يمينه عليهالسلام ، لكن إنّما وجب عليه ضربها بالضغث للجمع بين الحقين ، لوجود محذور في ضربها بالسياط دون الضغث ، وهذا الحكم يستصحب في شريعتنا أيضا ، وقد ثبت مثل ذلك في حدّ المريض ، كما هو مذكور في كتاب الحدود من الفقه [٢].
(ومنها : قوله تعالى :(أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ)إلى آخر الآية [٣] ،
[١] ـ سورة ص : الآية ٤٤.
[٢] ـ راجع موسوعة الفقه ج ٨٧ ـ ٨٨ كتاب الحدود والتعزيرات ، للشارح.
[٣] ـ سورة المائدة : الآية ٤٥.