الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٢ - التنبيه التاسع
إذا الكلّي لا يمكن استصحابه إلّا بما يمكن من بقاء أقلّ افراده» ، انتهى موضع الحاجة.
وفيه :
أولا : ما تقدّم من عدم توقّف جريان الاستصحاب على إحراز استعداد المستصحب.
وثانيا : أنّ ما ذكره : من أنّ الاطلاق غير ثابت ، لأنّه في معنى القيد ـ غير صحيح ـ لأنّ عدم التقييد مطابق للأصل.
______________________________________________________
يعني : النبوة المطلقة فلما عرفت ، واما على المعنى الأوّل وهو : مطلق النبوة فلعدم يقين سابق له (إذ الكلّي) فيما نحن فيه وهو : مطلق النبوة مردّد بين ما لا استعداد له للبقاء ، وبين ما هو مستعدّ له ، كتردّد كلي الحيوان بين العصفور والغراب ، وقد عرفت ان في هذه الصورة (لا يمكن استصحابه إلّا بما يمكن من بقاء أقل افراده» [١]) وهو لا يفيد الخصم لأن عليه إثبات بقاء أطول افراده.
(انتهى موضع الحاجة) من كلام القوانين في ردّه على الكتابي.
(وفيه) أي : في ردّ القوانين على الكتابي مواقع للنظر كالتالي :
(أولا : ما تقدّم : من عدم توقّف جريان الاستصحاب على إحراز استعداد المستصحب) للبقاء حتى يختص الاستصحاب ، بمورد الشك في الرافع فقط ، فان الشك في المقتضي أيضا مورد للاستصحاب ، كما هو المشهور.
(وثانيا : أنّ ما ذكره : من أنّ الاطلاق غير ثابت ، لأنّه في معنى القيد) إذ الماهية قد تكون مقيّدة بقيد ، وقد تكون مقيّدة بالاطلاق (ـ غير صحيح ـ لأنّ عدم التقييد مطابق للأصل) وما كان مطابقا للأصل لا يحتاج إلى إثبات ، فإذا قال المولى مثلا :
[١] ـ القوانين المحكمة : ج ٢ ص ٧٠.