الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١٧ - التنبيه العاشر
لا يجري الاستصحاب حتى لو لم يكن عموم ومورد جريان الاستصحاب لا يرجع الى العموم ولو لم يكن استصحاب.
ثمّ ما ذكره من الأمثلة خارج عن مسألة تخصيص الاستصحاب للعمومات ، لأنّ الاصول المذكورة بالنسبة الى الاستصحاب ليست من قبيل العام بالنسبة الى الخاصّ ،
______________________________________________________
مفرّدا مثل : اكرم العلماء كل يوم (لا يجري الاستصحاب) حتى يكون الاستصحاب مخصصا للعام ، فانه (حتى لو لم يكن عموم) هناك أصلا لم يجر الاستصحاب ، لانه ليس موردا للاستصحاب ، بل يرجع فيه الى الاصول العملية غير الاستصحاب على ما عرفت.
هذا في مورد جريان العموم (و) أما في (مورد جريان الاستصحاب) وهو ما كان عموم الزمان فيه ظرفا لا مفرّدا ، فانه (لا يرجع الى العموم ولو لم يكن استصحاب) في مورد الخاص وعدم وجود الاستصحاب إما الاختلال شرط من شروطه أو لتبدل الموضوع فيه ، بل يرجع الى الاصول الأخر من البراءة وما اشبه ، وذلك على مرّ مفصّلا.
(ثمّ ما ذكره) السند بحر العلوم (من الأمثلة) كاستصحاب الشغل والنجاسة والتحريم داخل في مسألة حكومة الاستصحاب على سائر الاصول ، فهو (خارج عن مسألة تخصيص الاستصحاب للعمومات) فكيف يقول السيد بحر العلوم : بأن هذه الأمثلة من مورد تخصيص الاستصحاب للعمومات؟.
وإنّما خرج ما ذكره من الامثلة عن ذلك (لأنّ الاصول المذكورة) اي : أصل البراءة وأصل الحلية وأصل الطهارة (بالنسبة الى الاستصحاب ليست من قبيل العام بالنسبة الى الخاصّ) حتى يقال : بان هذا الاستصحاب يخصص