الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٠ - الأمر الثالث
وكذلك أصالة الصحة عند الشك في عمل نفسه بعد الفراغ وأصالة الصحة في عمل الغير.
وقد يعلم عدم كونه ناظرا الى الواقع وكاشفا عنه وأنّه من القواعد التعبّدية ، لكن يخفى حكومته مع ذلك على الاستصحاب ، لأنّا قد ذكرنا : أنّه قد يكون الشيء غير الكاشف منصوبا
______________________________________________________
(وكذلك أصالة الصحة عند الشك في عمل نفسه بعد الفراغ) منه ، مع اختفاء حيثية اعتبارها ، فان الانسان اذا عمل عملا ، ثم شك بعد الفراغ منه في انه هل أتى به صحيحا أو أتى به فاسدا؟ فانه سواء كان عبادة كالصلاة والصيام ، ام معاملة كالبيع والرهن ، فانه يحمل على الصحيح.
(و) كذا (أصالة الصحة في عمل الغير) حيث ورد : «ضع أمر أخيك على أحسنه» [١]والى غير ذلك ممّا يتردد في انه دليل أو اصل لاختفاء حيثية اعتباره.
هذا (وقد يعلم عدم كونه ناظرا الى الواقع و) لا (كاشفا عنه) اي : عن الواقع (و) إنّما يعلم (أنّه من القواعد التعبّدية ، لكن يخفى حكومته مع ذلك على الاستصحاب) فلا يعلم مع انه أصل تعبّدي هل هو حاكم على الاستصحاب او ليس بحاكم عليه؟.
وإنّما يخفى علينا مع ذلك (لأنّا قد ذكرنا : أنّه قد يكون الشيء غير الكاشف) كقاعدة التجاوز والفراغ ، او حتى الكاشف كالاستصحاب والقرعة (منصوبا
[١] ـ الكافي (اصول) : ج ٢ ص ٣٦٢ ح ٣ (بالمعنى) ، وسائل الشيعة : ج ١٢ ص ٣٠٢ ب ١٦١ ح ١٦٣٦١ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ١٢ ص ١٠.