الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢ - تتمّة التنبيه الثالث
ثم اشتبه وصار معلوما بالاجمال.
لكنّه خارج عمّا نحن فيه مع عدم جريان الاستصحاب فيه كما سننبّه عليه.
ويظهر أيضا فساد التمسك باستصحاب البراءة والاشتغال الثابتين بقاعدتي البراءة والاشتغال.
______________________________________________________
إذا علم بوجوب الصلاة تفصيلا إلى جهة القبلة (ثم اشتبه وصار معلوما بالاجمال) بأن جهل القبلة في أيّ طرف هي ، فانه إذا صلّى صلاة واحدة إلى جهة وشك في بقاء التكليف ، وجب عليه الاتيان بالصلاة إلى بقية الجهات أيضا للاستصحاب.
(لكنّه) أي : هذا الاستصحاب (خارج عمّا نحن فيه) لأمرين :
أولا : لأنه ليس من استصحاب حكم العقل ، بل هو من استصحاب وجود التكليف ، إذ بالاجمال لا يرتفع التكليف الذي قد تنجّز على المكلّف.
ثانيا : (مع عدم جريان الاستصحاب فيه) أيضا ، لأنه أصل مثبت (كما سننبّه عليه) أي : على انه أصل مثبت بعد أسطر من كلام المصنّف حيث يقول : لكنه لا يقضي بوجوب الاتيان بالصلاة إلى الجهة الباقية ، بل يقضي بوجوب تحصيل البراءة من الواقع ، لكن مجرد ذلك لا يثبت وجوب الاتيان بما يقتضي اليقين بالبراءة إلّا على القول المثبت.
(ويظهر أيضا) أي : ممّا ذكرنا : من عدم استصحاب حكم العقل يظهر (فساد التمسك باستصحاب البراءة والاشتغال ، الثابتين بقاعدتي البراءة والاشتغال) فانه لا تستصحب البراءة ، ولا يستصحب الاشتغال.