الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٥ - الموضع الأوّل معنى الشّك في قاعدة الفراغ
وكذا إرادة خصوص الثاني ، لأنّ مورد غير واحد من تلك الاخبار هو الأوّل.
ولكن يبعد ذلك في ظاهر موثّقة محمّد بن مسلم ، من جهة قوله عليهالسلام : «فأمضه كما هو» ، بل لا يصحّ ذلك
______________________________________________________
الى قرينة مفقودة في المقام كما يراه المشهور.
(وكذا إرادة خصوص الثاني) اي : ارادة الروايات من الشك في الشيء : خصوص الشك الواقع في صحة الشيء الموجود ، فانه غير صحيح بنظر المصنّف أيضا. وإنّما لم يكن صحيحا أيضا بنظره (لأنّ مورد غير واحد من تلك الاخبار) كرواية اسماعيل [١]بن جابر عن الإمام الصادق عليهالسلام(هو الأوّل) أي : الشك في وجود اصل الشيء ، لا في صحة الشيء الموجود ، واذا كان كذلك ، فاللازم حمل سائر الأخبار على هذا المعنى ايضا ، فيكون مفادها : انه اذا شك في اصل الشيء ، بأن لم يعلم هل انه أتى به او لم يأت به وقد تجاوزه ، أو دخل في غيره بعد تجاوزه عنه فلا يعتني بشكه؟.
(لكن يبعد ذلك) اي : يبعد كون الشك في أصل وجود الشيء (في ظاهر موثّقة محمد بن مسلم من جهة قوله) عليهالسلام : («فأمضه كما هو» [٢]) اذ ظاهر :
امضه كما هو : الشك في انه هل أتى بالعمل جامعا للشرائط ام لا؟ فليس الشك في أصل الاتيان بالعمل وعدمه ، وإنّما الشك في صحة العمل وعدم صحته.
(بل لا يصحّ ذلك) اي : لا يصح ان يكون الشك في أصل وجود الشيء
[١] ـ انظر تهذيب الاحكام : ج ٢ ص ١٥٣ ب ٢٣ ح ٦٠ ، وسائل الشيعة : ج ٦ ص ٣١٨ ب ١٣ ح ٨٠٧١ ، دعائم الاسلام : ج ١ ص ١٨٩.
[٢] ـ تهذيب الاحكام : ج ٢ ص ٣٤٤ ب ١٣ ح ١٤ ، وسائل الشيعة : ج ٨ ص ٢٣٨ ب ٢٣ ح ١٠٥٢٦.