الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩ - المسألة الاولى بطلان العبادة بترك الجزء سهوا
كما انكشف ذلك بالدليل في الموارد التي حكم الشارع فيها بصحة الصلاة المنسيّ فيها بعض الأجزاء على وجه يظهر من الدليل كون صلاته تامة.
مثل قوله عليهالسلام : «تمت صلاته ولا يعيد» وحينئذ ، فمرجع الشك
______________________________________________________
النسيان والغفلة ، وإذا شك في الجزئية ، فالأصل العدم.
(كما) لو (انكشف ذلك) أي : الاختصاص بحال الالتفات (بالدليل ، في الموارد التي حكم الشارع فيها بصحة الصلاة المنسيّ فيها بعض الأجزاء) وذلك بأن كان التخصيص (على وجه يظهر من الدليل : كون صلاته تامة ، مثل قوله عليهالسلام : «تمت صلاته ولا يعيد») فقد روي عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهماالسلام : «فمن نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شيء عليه» [١]وغيره مما يثبت صحة هذه العبادة ، وينفي احتمال عموم الجزئية للغافل والناسي وعدم اختصاصها بحال الالتفات والذكر.
إذن : فالقول : بأنّ الجزء أعمّ من حال الالتفات وحال النسيان ، وإنّما جعل الشارع الناقص بدلا عن الكامل تعبدا غير تام.
(وحينئذ) أي : حين كان الدليل مجملا مع احتمال اختصاصه بحال الالتفات ولا عموم يرجع اليه ، ينتفي جزئية الجزء في حال الغفلة والنسيان ، وعندئذ (فمرجع الشك) في الصحة والفساد بالنسبة إلى هذه الصلاة الفاقدة ، يكون
[١] ـ وسائل الشيعة : ج ٦ ص ٨٧ ب ٢٧ ح ٧٤١٥ وقريب منه في الكافي (فروع) : ج ٣ ص ٣٤٧ ح ١ وتهذيب الاحكام : ج ٢ ص ١٤٥ ب ٢٣ ح ٢٧ والاستبصار : ج ١ ص ٣٥٣ ب ٢٠٦ ح ١ وبحار الانوار : ج ٨٨ ص ١٤٢ ب ٥ ح ١.