الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١ - المسألة الاولى بطلان العبادة بترك الجزء سهوا
نظير الشرط المنتزع منه في اختصاصه بحال الذكر ، كلبس الحرير ونحوه.
قلت :
______________________________________________________
القراءة من التكليف بقوله سبحانه : (فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ) يكون (نظير الشرط المنتزع منه) أي : من التكليف مثل : (إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ)[١] (في اختصاصه بحال الذكر) والالتفات.
امّا مثال الشرط المنتزع فهو : (كلبس الحرير) فان شرطية عدم لبس الحرير في الصلاة منتزع من أدلة حرمة الحرير ، لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم مشيرا إلى الذهب والحرير : «إن هذين محرّمان على ذكور امتي» [٢]وقد تقدّم : انه لا يمكن اجتماع الأمر والنهي ، فلبس الحرير في الصلاة غير جائز ، لكن التكليف لمّا لم يكن في حال النسيان ، فلا شرطية لعدم لبس الحرير في الصلاة.
(ونحوه) أي : نحو لبس الحرير في الحكم سائر الأمثلة المنتزعة ، كانتزاع شرطية اباحة المكان من حرمة الغصب حيث قال عليهالسلام : «يا كميل انظر فيم تصلّي وعلى ما تصلي» [٣]ونحو ذلك.
إن قلت ذلك (قلت) : توجه الخطاب بالتام الأجزاء إلى الغافل غير ممكن لما عرفت : من انه في حال الغفلة لا يتمكن من الاتيان بذلك الجزء المغفول عنه ،
[١] ـ سورة المائدة : الآية ٦.
[٢] ـ بحار الأنوار : ج ٨٣ ص ٢٤٨ ب ٥ ح ٩ وقريب منه في ج ٦٦ ص ٥٥٣ ب ٥ ح ٥٦ وج ٧٧ ص ١٦٧ ب ٧ ح ٢.
[٣] ـ بحار الانوار : ج ٧٧ ص ٢٧٥ ب ١١ ح ١ ، بشارة المصطفى : ص ٢٨ (بالمعنى).