في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣١

استشهد على ثراها حفيده و ريحانته الإمام الحسين (عليه السلام) فأي نقص إن اتخذت من ثرى تلك البقعة تربة يسجد عليها لله تعالى وحده لا شريك له.

البحث الرابع لما ذا الاهتمام بالسّجود على التّربة الحسينية؟

إن الغاية المتوخّاة من السجدة على تربة كربلاء إنما تستند الى أصلين قويمين، و تتوقف على أمرين قيمين:

أولهما: استحسان اتخاذ المصلي لنفسه تربة طاهرة طيبة يتيقن بطهارتها، من أيّ أرض اخذت، و من أي صقع من أرجاء العالم كانت، و هي كلها في ذلك شرع سواء، لا امتياز لإحداهن على الاخرى في جواز السجود عليها، و إن هو إلّا كرعاية المصلي طهارة جسده و ملبسه و مصلاه، يتخذ المسلم لنفسه صعيداً طيباً يسجد عليه في حله و ترحاله، و في حضره و سفره، و لا سيما في السفر، إذ الثقة بطهارة كل أرض يحل بها، و يتخذها مسجداً لا تتأتى له في كل موضع من المدن و الرساتيق و الفنادق و الخانات و باحات النزل و الساحات، و محال المسافرين، و محطات وسائل السير و السفر، و منازل الغرباء، أنى له بذلك؟ و قد يحل بها كل إنسان من الفئة المسلمة و غيرها، و من أخلاط الناس الذين لا يبالون و لا