في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٦

و ما الذي جعل السيدة امّ سلمة امّ المؤمنين تصرّ تربة كربلاء على ثيابها؟

و ما الذي سوّغ للصديقة فاطمة أن تأخذ تربة قبر أبيها الطاهر و تشمّها؟

و ما الذي جعل عليّاً أمير المؤمنين (عليه السلام) يأخذ قبضة من تربة كربلاء لما حلّ بها، فيشمّها و يبكي حتى يبلّ الأرض بدموعه، و هو القائل: يحشر من هذا الظهر سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب. كما أخرجه الطبراني و قد قال الهيثمي‌ ١٣: رجاله ثقات.

و هكذا يتضح لدى الباحث النابه الحرّ سرّ فضيلة تربة كربلاء المقدسة. و مبلغ انتسابها الى الله سبحانه و تعالى، و مدى حرمتها و حرمة صاحبها دنواً و اقتراباً من العلي الأعلى، فما ظنّك بحرمة تربة هي مثوى قتيل الله، و قائد جنده الأكبر المتفاني دونه، هي مثوى حبيبه و ابن حبيبه، و الداعي إليه، و الدال عليه، و الناهض له، و الباذل دون سبيله أهله و نفسه و نفيسه، و الواضع دم مهجته في كفه إعلاءً لكلمته، و نشر توحيده، و تحكيم معالمه، و توطيد طريقه و سبيله.

كيف لا يديم ذكره في أرضه و سمائه، و قد أخذت محبة