في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٤

الى البلاط الملكي، و يعرف باسم عاهل البلاد و شخصه، لها شأن خاص، و حكم ينفرد بها، يجب للشعب رعايته، و الجري على ما صدر فيها من قانون؟

فكذلك الأمر بالنسبة الى الأراضي و الأبنية و الديار المضافة المنسوبة الى الله تعالى، فإن لها شئوناً خاصة، و أحكاماً و طقوساً، و لوازم و روابط لا بدّ لمن أسلم وجهه لله من أن يراعيها و يراقبها.

فهذا الاعتبار العام المتسالم عليه انتزع للكعبة حكمها الخاص، و للحرم شأن يخصّ به، و للمسجدين الشريفين (جامع مكة و المدينة) أحكامهما الخاصة بهما، و للمساجد العامة و المعابد و الصوامع و البيع التي يذكر فيها اسم الله، في الحرمة و الكرامة، و التطهير و التنجيس، و منع دخول الجنب و الحائض و النفساء عليها، و النهي عن بيعها نهياً باتاً، خلاف بقية الأوقاف الأهلية العامة التي لها صور مسوغة لبيعها و تبديلها بالأحسن، الى أحكام و حدود اخرى منتزعة من اعتبار الإضافة الى ملك الملوك، رب العالمين.

فاتخاذ مكة المكرمة حرماً آمناً، و توجيه الخلق إليها، و حجهم إليها من كل فج عميق، و إيجاب كل تلكم النسك، و جعل كل تلكم الأحكام حتى بالنسبة الى نبتها، إن هي إلا