في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٨ - أدلة القائلين بالرخصة
المعتضدة باتفاق كبير آخر من الفقهاء في عصر التابعين، لا تظهر عادة إلّا في الأحكام الواضحة المتاخمة للضروريات من الدين.
و مع هذه الأحاديث النبوية الكثيرة و الواضحة، و هذا القدر الكبير من الاتفاق بين الصحابة، و الدرجة الكبيرة من تأييد الفقهاء من التابعين، من أين تأتي فرصة لقائل أن يقول: إنّ القصر في السفر رخصة لا عزيمة؟
و لو كان هناك ترخيص لبيّنه النبي (صلى الله عليه و آله) بصلاة واحدة رباعية تامة في سفر، و لما خفي مثل ذلك على أكابر الصحابة. كيف و قد انتقد الصحابة كما مضى و يأتي من أتمّ الصلاة في السفر انتقاداً مرّاً؟!
أدلة القائلين بالرخصة
المتتبع لأدلّة القائلين بالرخصة يجدهم متمسكين بالوجوه التالية:
١- آية التقصير ببيان أنّ عبارة: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا) الواردة فيها تفيد الرخصة لا عزيمة، و قد مرّ أن أشد المتمسكين بهذا الوجه الإمام الشافعي في كتابه الامّ