في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٦ - المسألة في ضوء الكتاب العزيز

أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما) ١٠، و من موارد الإباحة قوله تعالى: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً) ١١ و قوله تعالى: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) ١٢.

و حينئذ فعبارة: «ليس عليكم جناح» لوحدها و في حدّ نفسها لا تثبت وجوباً و لا إباحة، و إنّما الوجوب و الإباحة يثبتان بأدلّة اخرى قرآنية أو نبوية، و هذا ما يدلّ عليه خبر زرارة و محمد ابن مسلم عن الإمام الصادق (عليه السلام)، إنّهما قالا لأبي جعفر (عليه السلام): «ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي؟ و كم هي؟ قال: إن الله تعالى يقول: (وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ) فصار التقصير واجباً في السفر كوجوب التمام في الحضر، قالا: قلنا أنه قال: (لا جناح عليكم‌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ)، و لم يقل افعل، فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام؟ قال: أ و ليس قال تعالى في الصفا و المروة: (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما) أ لا ترى أن الطواف واجب مفروض، لأن الله تعالى ذكرهما في كتابه و صنعهما نبيه؟ و كذا التقصير في السفر شي‌ء صنعه رسول الله و ذكره الله في الكتاب» ١٣.