في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١ - مقدمة

الجزء الثلاثون‌

مسألة الصّلاة في السفر

مقدمة

من جملة ما اختلفت فيه مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) الفقهية عن مشهور أهل السنّة، مسألة الصلاة في السفر، حيث حكم فيها مذهب أهل البيت (عليهم السلام) بوجوب قصر الصلاة الرباعية على المسافر وجوباً تعيّنياً، و بذلك قالت الحنفية من أهل السنّة، و خالف الحنابلة و الأوزاعي و المالكية و الشافعية في ذلك، حيث قالوا: بأنّ القصر رخصة، و أنّ المكلّف مخيّر بين القصر و الإتمام. ثمّ اختلفوا فيما بينهم، فذهب جماعة منهم الى أفضلية القصر، و ذهب آخرون الى أفضلية التمام‌ ١.

و نقطة الاجماع بين المسلمين في المسألة أصل مشروعية القصر بالنسبة الى المسافر، حتّى قال العلّامة الحلّي: «لو جحد جاحد جواز القصر في السفر كفر» ٢. و قال الجزيري: «و قد أجمعت الامّة على مشروعية القصر» ٣.