في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٦ - خامسا زيارة قبر النبي(صلى الله عليه و آله)
فأمّا شهادة القرآن الكريم فقد قال تعالى: (وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً) ٣٤.
بهذه الآية يأمر القرآن الكريم المذنبين بأن يحضروا عند رسول الله و يسألوا منه أن يستغفر لهم؛ لأن دعاء النبي مستجاب فيهم.
و لم تكن هذه الآية خاصة بحياة النبي و فترة وجوده بين الناس بل نستخلص منها حكماً عاماً و شاملًا يتعدى حياة النبي (صلى الله عليه و آله). لأن القرآن الكريم يصرح بحياة الأنبياء و الأولياء في الحياة البرزخية و يعتبرهم مبصرين و سامعين في ذلك العالم، بالإضافة الى ورود كثير من الأحاديث الشريفة التي تصرح بأن الملائكة تبلّغ خاتم الأنبياء (صلى الله عليه و آله) سلامَ من يسلّم عليه ٣٥.
فقد جاء في الصحاح: أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: «ما من أحد يُسلّم عليَّ إلّا ردّ الله عليَّ روحي حتى أردّ عليه السلام» ٣٦.