في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٦ - خامسا زيارة قبر النبي(صلى الله عليه و آله)

فزيارة قبره (صلى الله عليه و آله) من أفضل القُرب و شد الرحال الى قبور الأنبياء و الأولياء لئن سلمنا أنه غير مأذون فيه لعموم قوله صلوات الله عليه «لا تشدّوا الرحال إلّا الى ثلاثة مساجد ...» فشدّ الرحال الى قبر نبيّنا (صلى الله عليه و آله) مستلزم لشد الرحل الى مسجده، و ذلك مشروع بلا نزاع، إذ لا وصول الى حجرته إلّا بعد الدخول الى مسجده، فليبدأ بتحية المسجد ثمّ بتحية صاحب المسجد رزقنا الله و إيّاكم ذلك آمين» ٥٤.

و قال الشيخ شعيب الأرناءوط معلّقاً على كلمة الذهبي هذه في سير أعلام النبلاء ما نصّه:

«قصد المؤلف (رحمه الله) بهذا الاستطراد الردّ على شيخه ابن تيمية الذي يقول بعدم جواز شد الرحال لزيارة قبر النبي (صلى الله عليه و آله) و يرى أنّ على الحاج أن ينوي زيارة المسجد كما هو مبيّن في محله» ٥٥.

سابعاً: الإجماع على جواز زيارة القبور و قبر النبي (صلى الله عليه و آله)

قد أجمع المسلمون قولًا و عملًا على زيارة قبر النبي (صلى الله عليه و آله) بل استحباب زيارة قبور الأنبياء و الصالحين‌