في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٢ - خامسا زيارة قبر النبي(صلى الله عليه و آله)

(وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) ٤٧.

و لهذا فقد فسّر كبار الباحثين و المحققين الحديث المذكور بما أشرنا إليه.

قال الغزالي في كتابه إحياء العلوم و هو: أن يسافر لأجل العبادة إمّا لحجّ أو جهاد .. و يدخل في جملته: زيارة قبور الأنبياء (عليهم السلام)، و زيارة قبور الصحابة و التابعين و سائر العلماء و الأولياء. و كلّ من يُتبرّك بمشاهدته في حياته يُتبرّك بزيارته بعد وفاته، و يجوز شدّ الرحال لهذا الغرض، و لا يمنع من هذا قوله (صلى الله عليه و آله): «لا تُشدّ الرحال إلّا الى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا و المسجد الحرام و المسجد الأقصى» لأن ذلك في المساجد، فإنها متماثلة [في الفضيلة] بعد هذه المساجد، و إلّا فلا فرق بين زيارة قبور الأنبياء و الأولياء و العلماء في أصل الفضل، و إن كان يتفاوت في الدرجات تفاوتاً عظيماً بحسب اختلاف درجاتهم عند الله‌ ٤٨.