في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣١ - خامسا زيارة قبر النبي(صلى الله عليه و آله)
و لكن القرائن و الدلائل تُشير الى أن التقدير الأول هو الصحيح، بناءً على صحة سند الحديث و اعتباره.
أمّا القرائن على صحة التقدير الأوّل فهي كالآتي:
أولًا: لأن المساجد الثلاثة هي المستثناة، و الاستثناء هنا متّصل كما هو واضح فلا بدّ أن يكون المستثنى منه هو المساجد لا المكان ٤٦.
ثانياً: لو كان الهدف هو منع كافة السفرات المعنويّة لما صحّ الحصر في هذا المقام، لأن الإنسان يشدّ الرحال في موسم الحجّ للسفر الى «عرفات» و «المشعر» و «منى» فلو كانت السفرات الدينية لغير المساجد الثلاثة محرّمة، فلما ذا يُشدّ الرحال الى هذه المناطق؟! أ لا يكون هذا شاهداً على أن الحديث بهذا النحو منحولٌ على النبي (صلى الله عليه و آله).
ثالثاً: لقد أشار القرآن الكريم و الأحاديث الشريفة الى بعض الأسفار الدينية، و جاء التحريض عليها و الترغيب فيها، كالسفر من أجل الجهاد في سبيل الله و طلب العلم وصلة الرحم و زيارة الوالدين و ما شابه ذلك. فمن ذلك قوله تعالى: