في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٤ - رابعا الدليل التاريخي

امي بعد امي. و ذكر ثناءه عليها و تكفينها ببرده، ثمّ دعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) اسامة بن زيد و أبا أيوب الأنصاري و عمر بن الخطاب و غلاماً أسود لحفر القبر، فحفروا قبرها، فلما بلغوا اللّحد، حفره رسول الله (صلى الله عليه و آله) بيده، و أخرج ترابه بيده، فلمّا فرغ دخل رسول الله (صلى الله عليه و آله) فاضطجع فيه، ثمّ قال: «الله الذي يُحيي و يُميت و هو حيّ لا يموت، اغفر لُامّي فاطمة بنت أسد، و وسّع عليها مدخلها بحق نبيّك و الأنبياء الذين قبلي» ٣٠.

أما سيرة المسلمين في التوسل بعد رسول الله فقد كانت جارية، فنجد أبا بكر بعد ما توفي رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: اذكرنا يا محمد عند ربّك و لنكن في بالك‌ ٣١.

و جاء في صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب (رضي الله عنه) و قال: اللهم كنا نتوسل إليك بنبيّنا فتُسقينا، و أنّا نتوسل إليك بعم نبيّنا فاسقنا، قال: فيسقون‌ ٣٢.