في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣١ - مناقشة الصحيحين

أ فيمكن جعل اهتمامهم كاشفاً عن اهتمام جميع الناس في جميع العصور الى يوم القيامة؟

المشكلة الثالثة: هي وجود الاختلاف في عدد الليالي التي أقام النبي فيها نوافل رمضان جماعة. فعلى ما نقله البخاري في كتاب الصوم أن النبيّ الأكرم (صلى الله عليه و آله) صلّى التراويح مع الناس أربعة ليال، و على ما نقله في باب التحريض على قيام الليل، أنّه صلاها ليلتين، و وافقه مسلم على النقل الثاني، و يظهر مما ذكره غيرهما كما مرّ في صدر المقال أنّه (صلى الله عليه و آله) أقامها في ليال متفرقة (ليلة الثالث، و الخامس، و السابع و العشرين). و هذا يعرب عن عدم الاهتمام بنقل فعل الرسول على ما هو عليه، فمن أين نطمئن على سائر ما جاء فيه من أنّ النبي استحسن عملهم؟

المشكلة الرابعة: أن الثابت من فعل النبي، أنّه صلاها ليلتين، أو أربع في آخر الليل، و هي لا تزيد عن ثماني ركعات. و التأسّي بالنبي يقتضي الاقتداء به فيما ثبت. لا فيما لم يثبت، بل ثبت عدمه بما صرّح به القسطلاني و وصف ما زاد عليه بالبدعة و ذلك:

١- إنّ النبي لم يسنّ لهم الاجتماع لها.

٢- و لا كانت في زمن الصديق.