في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٤ - تخرصات للفرار من وصمة البدعة

يقول الدكتور (يوسف القرضاوي) بشأن التوقيف في العبادات:

«قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن تصرفات العباد من الأقوال و الأفعال نوعان: عبادات يصلح بها دينهم، و عادات يحتاجون إليها في دنياهم، فباستقراء اصول الشريعة نعلم أنّ العبادات التي أوجبها الله، أو أحبّها، لا يثبت الأمر بها إلا بالشرع، و أما العادات فهي ما اعتاده الناس في دنياهم مما يحتاجون إليه، و الأصل فيه عدم الحظر، فلا يحظر منه إلا ما حظره الله سبحانه و تعالى، و ذلك لأنّ الأمر و النهي هما شرع الله، و العبادة لا بدّ أن تكون مأموراً بها، فما لم يثبت أنّه مأمور به كيف يحكم عليه بأنّه محظور؟

و لهذا كان أحمد و غيره من فقهاء أهل الحديث يقولون: إن الأصل في العبادات التوقيف، فلا يشرع منها إلا ما شرعه الله، و إلّا دخلنا في معنى قوله تعالى: (أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ‌ ٢٠ (٢١.

و قال (أبو يوسف و محمّد): «لا يزيد بالليل على ركعتين بتسليمة واحدة» ٢٢.