في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٣ - صلاة التراويح في نصوص أهل البيت(عليهم السلام)

ينادي في الناس لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة، فنادى في الناس الحسن بن علي بما أمره به أمير المؤمنين، فلمّا سمع الناس مقالة الحسن (عليه السلام) صاحوا وا عمراه، وا عمراه، فلما رجع الحسن الى أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال له: ما هذا الصوت؟ قال: يا أمير المؤمنين الناس يصيحون وا عمراه وا عمراه، فقال أمير المؤمنين قل لهم: صلّوا ٢٠.

و ربما يتعجب القارئ من قول الامام «قل لهم: صلوا» حيث تركهم يستمرّون في الإتيان بهذا الأمر المبتدع، و لكن إذا رجع الى سائر كلماته يتجلّى له سرّ تركهم على ما كانوا عليه.

قال الشيخ الطوسي: إن أمير المؤمنين لما أنكر، أنكر الاجتماع، و لم يُنكر نفس الصلاة، فلمّا رأى أن الأمر يفسد عليه و يفتتن الناس، أجاز أمرهم بالصلاة على عادتهم‌ ٢١.

و يدل عليه: ما رواه سليم بن قيس، قال: خطب أمير المؤمنين فحمد الله و أثنى عليه ثمّ صلّى على النبي، ثمّ قال: «ألا إن أخوف ما أخاف عليكم خلّتان: اتّباع الهوى، و طول الأمل»