في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٦ - منشأ اختلاف الروايات
تارة بالمسح و اخرى بالغسل، جاز لنا التخيير، و مع عدم إثبات ذلك لا يجوز لنا القول بالتخيير، إذ لا معنى لتخيير المكلف بين عملين أحدهما صحيح شرعاً و الآخر لم تثبت صحته، و قد اتّضح أن كل المحاولات الرامية لإثبات شرعية الغسل كوظيفة في الوضوء بالنسبة الى القدمين قد باءت بالفشل.
فيبقى الحكم بالمسح هو المؤيد بالأدلة و السالم عن الاشكال.
منشأ اختلاف الروايات
ذكرنا في مقدمة هذا البحث أن مسألة حكم القدمين في الوضوء من المسائل التي تقتضي عدم ظهور الخلاف فيها، لكثرة ابتلاء المسلمين فيها زمن معاصرتهم للنبي (صلى الله عليه و آله) و كونها وظيفة يومية متكررة عمل بها النبي (صلى الله عليه و آله) طيلة عقدين من الزمن أمام مرأى و مسمع الصحابة. و هذه النقطة مما تحفز باتجاه البحث التاريخي الدقيق عن علل ظهور مثل هذه الاختلافات بين المسلمين.
و قد انكبّ أحد الباحثين على دراسة الظروف التاريخية التي احاطت بهذه المسألة دراسة تحليلية معمقة انتهى من خلالها و اعتماداً على شواهد و أدلة و قرائن تاريخية كثيرة