وثائق التاريخية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٥ - (الدور الثاني)
أما جبهة الديوانية فانه لمّا علم مراجعها بما جرى في جبهة الهندية أوعزوا إلى جيوشهم بالتراجع إلى الوراء والانسحاب بانتظام، ولما انسحبوا حلقت عليهم طيارات الإنكليز تتعقب آثارهم، ولم يحصل من قذائفها إلا أضرار طفيفة ٠ إلا انهم لما قضوا وطرهم من الهندية وكربلاء والنجف وأقضية الشامية (كذا) أعادوا الكرة وحلّق رفّ من طياراتهم على قلاع (آل فاضل) وديارهم تسع طيارات أو تزيد، وصبّت عليهم قذائفها الجهنمية انتقاماً منهم ونكالًا بهم فلم يرع ذلك (الحاج صلال) وأشباله، فتوثبوا إلى سطوح الديار واخذوا يرشقونها برصاص بنادقهم، وقد أصابوا طيارة منها فخرقوها، واضطرت للسقوط في ضواحي الحلة عند بعض من شايع الإنكليز، فحافظ على من فيها حتى أوصلهم إلى مأمنهم في الحلة[١]، ولمّا كانت الغاية خلاص العراق
[١] يقول الحاج صلال ص( ٨٠):(( لم يكتف العدو بانسحابنا، بل أخذت أسراب الطائرات تقصف دورنا نحن فقط ٠ وهي الواقعة في قرية الفاضلية شرقي قلعة شخيّر، ففي أول يوم جمعة من وصولنا جاءت لنا سبع طائرات وأخذت تقصف دارنا، وقد قتل بقنابلها بعض الخيول والحيوانات وبعض النساء، أما نحن فقد صعدنا فوق سطوح منازلنا وأخذنا نرميها ٠ وفي الجمعة الثانية جاءت ثماني طائرات وأخذت تقصفنا أيضاً وما زالت آثار قنابلها في النخيل التي تحيط منازلنا، وفي الجمعة الثالثة جاءت تسع طائرات وأخذت تقصفنا أيضاً وأخذنا نرميها وكان أخي الحاج مهدي بارعاً في التسديد فأصاب إحداهن وسقطت الطائرة في أول تشرين الثاني ١٩٢٠ م في موضع يبعد عن الحلة ١٥ كم جنوباً بشرق عند رجوعها قرب قرية الشوملي عند البو سلطان، وقد وقف عليها عداي وجماعته فوجدوا ضباطها أحياءً ونقلوهم إلى الحلة وأوصلوهم سالمين إلى القوات الإنكليز ية)) ٠