وثائق التاريخية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٤ - (الدور الثاني)
الفرات بأيدي الثوار وبقيت الحلة تدافع عن نفسها بين جبهتين من جيوش الثائرين (جبهة الهندية) و (جبهة الديوانية) التي تجمهرت فيها عشائر عفك يقودهم زعماؤهم الأبطال، وفي مقدمتهم مقدامهم (الحاج صلال) ولمّا لم تستطع القوات الإنكليزية التي في الفرات أن تقمع الثورة وأيقنت بالعجز بعد أن طالت المدة اضطرت القيادة العامة البريطانية في العراق لان تسحب مدداً لها من جيوشها خارج القطر العراقي فسيرت قسماً من جيشها المحتشد في إيران ٠ واستمدت مدداً لها من الهند ٠ وبعد أن التقى المددان في بغداد انصبا على جيوش الثوار في لواء الحلة فامتلأ بهم رحب الفضاء، ثم ساقوهم إلى جبهة الديوانية فلم ينالوا إلا العطب والخسران ٠ وبعد أن يأسوا من اختراق هذا السد المنيع انثالوا على جبهة الهندية وزحفوا إليها وأداروا الدائرة عليها ودخلوا مركز قضاء الهندية (طويريج)[١] ٠
[١] عن جبهة الهندية واحتلال طويريج ينظر:
- تاريخ القضية العراقية ٢/ ١٥٩ وما بعدها ٠
- الثورة العراقية الكبرى ص ٠ ٢٧١
- العراق في دوري الاحتلال والانتداب ١/ ٠ ١٤٤
- لمحات اجتماعية ج ٥/ ق ٢/ ٠ ١١٤ ١١٢