وثائق التاريخية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٨ - (الدور الثاني)
وفي سنة ١٩٢٠ م لما تم القرار على استفتاء الشعوب في تقرير مصيرها وفي جملتها الشعب العراقي ٠ فقد طلب الحاكم السياسي البريطاني[١] أن يوقع زعماء (آل غانم) في
[١] الحاكم السياسي في الديوانية هو( الميجر ديلي)
الحاكم السياسي في عفك هو( الكابتن دبليو ايف ويب) ٠ وهنا ندرج نص المضبطة التي لجا الميجر ديلي إلى تنظيمها وإرغام الشيوخ على التوقيع عليها والتي أرسلها إلى ويلسون في بغداد ٠ وهذا نصّها:-
(( نحن الموقعين أدناه رؤساء قبائل العراق نظراً لما نراه من العطف من الحكومة البريطانية المعظمة على العراق، وسيرها به إلى التمدن والعمران، وبثها روح المعارف هذا فضلًا عن مساعدتها المالية للزراع والمعوزين، واحترامها المعابد والمساجد والأديان وإعطائها الحرية التامة إلى الشعب العراقي لإبداء رأيه ٠ ونحن بناءً على ذلك كله فإننا نطلب أن تبقى إدارة العراق تحت إدارة بريطانية كما هو موجود ألان ٠ وعندما ينضج وتكون به حكومة فإننا نرغب أن تكون تحت الوصاية الإنكليز ية إلى أن تتم الحكومة العراقية وتكون مقتدرة لإدارة شؤونها بنفسها، وذلك باعتراف حكومة بريطانيا ٠ أما المشاغبون من بعض العراقيين فإننا نطلب من الحكومة المعظمة التنكيل بهم ليتخلص العراق من أراجيفهم وحركاتهم الغير مرضية بنظر العموم ٠))
ومما يلفت النظر إن هذه المضبطة مؤرخة في ١٥ شوال ١٣٣٨ ه وهو يوافق ٢ تموز ١٩٢٠ م أي أن تنظيمها حدث بعد يومين من اندلاع الثورة في الرميثة ولم يكن الرؤساء الموقعون على المضبطة يعلمون بالحادثة أما ديلي فكان يعلم بها ولكنه يحسبها بسيطة سيقضي عليها خلال وقت قصير ولم يكن يدري إنها الشرارة التي ستؤدي إلى إشعال نار كبرى ٠
وعن الاستفتاء وبياناته ومضابطه ينظر:
العراق في دوري الاحتلال والانتداب ١/ ٦٨ وما بعدها ٠
تاريخ القضية العراقية ١/ ٠ ١٢٠
لمحات اجتماعية ج ٥/ ق ١/ ٦٧ وما بعدها ٠
مذكرات السيد سعد صالح ص ١١- ٠ ١٢
مذكرات السيد حسين كمال الدين ص ١١ وما بعدها ٠
مذكرات السيد سعيد كمال الدين ص ١١ وما بعدها ٠