وثائق التاريخية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥١ - (الدور الثاني)
تحرك موكب من العلماء من النجف والكاظمية ومعهم الخطباء والوعاظ واستصرخوا العشائر لذلك ٠ ولم يكن (الحاج صلال) ممن طلب منهم ذلك ولكنه لبّى بنفسه وبعصابة قوية من عشائره الدعوة العامة لماّ سمع بحركة العلماء إلى الجبهات الحربية[١] ٠
توجه هو وقومه فرساناً بكتائب من الخيل وليس معهم من العّدة إلا سلاحهم وخيولهم يغذون السير ويصلون الليل بالنهار ويطون الطريق لا يعرسون في سراهم، ولا يقيلون في ضحاهم، حتى اتصلوا بالجيوش العثمانية ٠
[١] في سرده لذكرياته يقول الحاج صلال الفاضل ص ٥٨:(( وردتني رسالة من موسى الزغير رئيس عشيرة الرفيع، البدو الرّحل، يشيد فيها بالجهود التي أبديناها في الجهاد، ثم يذكر أن العدو الكافر قد تقهقر وحوصر ويطلب تأهبنا والتوجه لمواصلة الحرب ضد العدو ٠ وقد قرأت الرسالة على أخي الحاج مهدي الفاضل، ثم أرسلت رسالة إلى شعلان العطية رئيس عشيرة الاكرع، أخبرته فيها بمضمون هذه الرسالة، وقد جمعت فرسان عشيرة عفك، وكان( مصحب الطلاس) رئيس عشيرة كراغول من البدو يسكن بالقرب منّا، فتأهب وفرسان عشيرته للذهاب معنا ٠ أما أخي الحاج مهدي الفاضل فقد بدا يجمع بقية عشيرة عفك ويتبعنا، ثم توجهنا إلى جهة النعمانية)) ٠