وثائق التاريخية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٠ - (الدور الثاني)

وكانت الحكومة قد كلفتهم أن يلتحقوا بجيوش الشعيبة ثم جاء الإيعاز منها بالعدول عن ذلك ٠ وان المصلحة الحربية تقضي أن يتقدموا إلى مدينة العمارة، وقد اتفقت أسرة (آل غانم) على ذلك، وكانت زعامة (قبائل عفك) منحصرة في (صاحب الترجمة) و (الحاج مخيف) و (الحاج مشير[١]) أخواله و (الحاج مهدي الفاضل) شقيقه ٠ فسافروا جميعاً بحشدهم وجمعهم إلى مدينة العمارة ولّما وصلوا إليها كلفتهم الحكومة ان يتركوا خيولهم وأثقالهم فيها ويتوجهوا إلى (جبهة الصخريجة) فتقدموا إليها بالمراكب البخارية وأقاموا فيها خمسة أيام‌[٢] وكانت الزعامة الروحانية فيها لجميع‌


[١] الحاج مشير بن محمد بن شخير الغانم، وهو أخو الحاج مخيف ٠ من زعماء قبائل عفك، ومن المساهمين في تأجج الروح الوطنية ضد الإنكليز ومساهمته البطولية في ثورة العشرين ٠ توفي بعد حصول العراق على الاستقلال سنة ١٩٢١ أعقب الحاج مشير الحاج فرهود وإخوانه ٠

تنظر: مذكرات الحاج صلال ص ٢٥ و ٠ ٤٣

[٢] يقول الحاج صلال الفاضل(( أصدرت الحكومة أمراً يقضي بتوجهنا صباحاً إلى ساحة القتال والتوطن في المحل المسمى( الصخريجة) وبالفعل توجهت وجميع الفرسان إلى المحل المطلوب وبقينا فيه ثلاثة أيام فلم يعجبنا حيث كان لا يصلح للقتال، وذلك لكثرة مائه ورخاوة أرضه فرجعنا إلى العمارة ٠

ينظر: مذكرات الحاج صلال ص ٠ ٥٤