وحدة الامة الإسلامية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٩ - امور قابلة للدراسة

و أوضحنا بحث التّقية في سائر كتبنا مفصلا، و لذا نعرض عنه في هذه الرسالة الموجزة، و يفهم القراء الاعزاء من هذا المختصر أن التّقية حسب الآيات القرآنية، و السّنة الشّريفة و اجماع الفقهاء جائز و مشروع، «فماذا بعد الحق إلّا الضّلال»

٢- اعترض بعض العلماء السّنة على مشروعية النكاح المؤقت، و اعتبروه أمرا قبيحا جدّا، بل أكثر من ذلك قالوا أنه الزنا، و لذا يحتجون به على الشّيعة.

نحن نقول لهولاء المعترضين: لقد ثبتت مشروعية و جواز النّكاح الموقت بالقرآن المجيد و السّنة الشّريفة، ولكن ائمّة المذاهب الاربعة لم يفتوا بذلك، كما أفتى به الشّيعة استنادا الى القرآن الكريم و السّنة النّبوية الشّريفة، و الاحاديث المروية في صحاح السّنة تثبتها.

و اذا أراد أحد من أهل السّنة أن يحقق أو يدرس مشروعية النكاح المؤقت و استمرارية الحكم النّازل فيه الى يومنا هذا تحقيقا وافيا و منصفا، فعليه أن يلتمس ذلك من كتبهم و علمائهم مثل: كتاب «نظرة عابرة الى الصحاح الستة» لمؤلفه عبد الصمد شاكر من ص ٣٢٦ الى ٣٣٤. و أنا أعتقد أن من نظر في هذا الكتاب بعين التحقيق ظهر له الحق.