وحدة الامة الإسلامية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٧ - امور قابلة للدراسة
يعتقدون بذلك، و الوحدة تتحقق اذا كان الاتفاق في الاصول و الاختلاف في الفروع.
اذا كانت مخالفة هؤلاء الكتّاب لوحدة الامّة للعناد أو لا طاعة الاجانب فلا نردّ عليهم، و ندعهم الى اللّه عزّ و جلّ و هو خير ناصر و معين و منتقم، و أما اذا كان مخالفتهم من باب الابتلاء بالتعصب الاعمى نسأل اللّه أن يشفيهم، و هذا الادعاء لا اساس، و لا واقع له، بل خطأ محض، و ذلك:
أوّلا: أن جواز التّقية معدود في الاحكام الجزئيه في الفقه الاسلامي، مثل مئات من الاحكام الفرعية الفقهية الاخرى، و لا ارتباط لها باصول الدين، و لا يقول أحد من المذاهب الاسلامية، أن التّقية من اصول الدين.
ثانيا: أن هؤلاء الكتّاب جهال بمواقع العلوم الاسلامية و لم يدركوا بعد أن التّقية جائزة أو واجبة عند جميع المسلمين، و ليست من مقولات الشّيعة، بل القرآن الكريم يشير الى مشروعية التّقية بهذه الصورة: لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ