وحدة الامة الإسلامية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٥ - جوانب من الخلافات
و يعتقد الشّيعة الامامية أن الخلافة انتقلت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم الى الائمّة الاثني عشر من آل الرّسول عليهم السّلام، و يعتبر هذه من أعظم الخلافات القائمة بين هذين المذهبين، ولكن لو صددنا أنفسنا عن الاحاسيس و العواطف و توسلنا بالعقل و المنطق لاستطعنا أن نخفف من حدّة هذا الخلاف إلى حد كبير، ثمّ نجد سبلا و حلولا لهذه المسألة.
نعم يقول أهل السّنة أن النّاس بايعوا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم لابي بكر، ثمّ عمر بوصية من أبي بكر الخليفة الاول، ثمّ انتخب عثمان بواسطة الشورى المؤسسة من قبل الخليفة الثاني- و هم: علي عليه السّلام، و عثمان و طلحة و الزبير، و عبد الرحمن بن عوف، و سعد بن وقاص- بآراء الاكثرية، ثم انتخب علي عليه السّلام، ببيعة النّاس قاطبة، و هذا الزعم من أهل السّنة صحيح و ثبت ذلك تاريخيا، فلا مجال لانكاره و المناقشة فيه، و نحن نقبل ذلك فيجب أن يرضى أهل السّنة من الشّيعة بقبول زعمهم و هو الخلافة في الحكم بوسيلة البيعة.
و يقول الشّيعة: أن الامامة لا ترتبط ببيعة النّاس، بل حتى بحصول الحكومة، أن الائمّة الاثني عشر عليهم السّلام منصوبون من اللّه عزّ و جل حيث ورد عن النّبي الاكرم صلّى اللّه عليه و اله و سلم الاحاديث الكثيرة عن طريق أهل السنة أنّه