وحدة الامة الإسلامية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢ - أ - العوامل الداخلية

الامتيازات المادية العالية، و يجعلون المذهب مرقاة للمراتب الاجتماعية و المعنوية و المنافع المادية لا مدرسة لتهذيب النفس و التكامل الروحي و التقرب الى اللّه تعالى، فعلى هذا فإنّ طائفة من المبلّغين و الكتّاب الدينين كالحية الرقطاء الجميل الظاهر للناس و الخطر على دين المسلمين و دنياهم.

هؤلاء من أجل تثبت مكانتهم الدينية و أثبات مقامهم العلمي و اظهار التقوى يتوسلون بكل حيلة و خديعة، فيذكرون لعوام الناس الغافلين كل عجيب و غريب و مضحك من الحكايات و القصص و اللطائف المفرحة ليخدعوا و يوجدوا الكراهية و البغضاء في قلوبهم بالنسبة لسائر المسلمين و يثيروا في أنفسهم الحقد و سوء الظن بالآخرين.

يقول الامام أبو الحسن: «ما ذئبان ضاربان في غنم قد تفرق رعاؤها بأضر في دين المسلم من الرئاسة»[١]

يعني كما أن الذئاب الضاربة تفترس الشاة الذي لا راعية لها،


[١] اصول الكافي: ج ٢، ص ٢٩٧، و اذا أردت مزيدا من الاطلاع راجع بقية الاحاديث الواردة في هذا الموضوع في هذا الكتاب.