وحدة الامة الإسلامية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٨ - امور قابلة للدراسة

وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْ‌ءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً[١].

قال النّووي في شرح صحيح مسلم‌[٢]: «اتفق الفقهاء اذا أراد الانسان الظالم أن يعثر على محل اختفاء الانسان الآخر لكي يقتله، أو أمانة في مكان يريد أن يستولي عليه، فعلى الذي يعلم مكان اختفاء ذاك الانسان أو الامانة انكار ذلك، و يجور له الكذب، بل يجب عليه، لانه في دفع الظالم»

انظر كيف يعتبر النّووي العالم السني المعروف وجوب الكذب في مقام التّقية، و يدعي على ذلك اجماع الفقهاء من أهل السّنة، و كيف طلب عذرا لأبي هريرة الذي نسب الاكاذيب الثلاثة للنبي ابراهيم عليه السّلام و ذلك في حديث نقله.

و ما ورد في ذيل حديث الذي يرويه جابر بن عبد اللّه الأنصاري عن خطبة النّبي الاكرم صلّى اللّه عليه و اله و سلم حيث جاء فيها: «و لا يؤم فاجر مؤمنا إلّا أن يقهره بسلطان يخاف سيفه و سوطه»[٣]

فيبين هذا الحديث صحة العمل بالتّقية علاود على جوازه،


[١] سورة آل عمران: الآية ٢٨.

[٢] صحيح مسلم: ج ١٥، ص ١٢٤.

[٣] صحيح سنن ابن ماجه، رقم الحديث ١٠٨١.