وحدة الامة الإسلامية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣ - أ - العوامل الداخلية

فطلّاب الرئاسه يفترسون دين الانسان المسلم الذي لا هادي له.

و قد ثبت هذا الموضوع بالتجربة في التاريخ، و أغلب البلايا التي صبّت على هذه الامة المرحومة و الشعوب و الافراد على مرّ التاريخ كانت معلولة لهذه المسألة و هي حب الرئاسة، و من قبل عناصر متخلّفين في العلم و الاخلاق و التقوى.

و قد ظهرت في الآوان الاخيرة مذاهب مختلفة و أديان منسوخة و احزاب سياسية و مدارس ماغدية فاقدة لاهداف معقولة، كان أشهرها و أضرها في الشرق و الغرب على البشرية الماركسية الذين سفكوا دماء الملايين من الأبرياء و حملوا البشرية خسائرة مادية جسيمة و ثروات طائلة، و هي اليوم على و شك الاضمحلال و الحمد للّه، و كان من أبرز عوامل ظهورها حبّ الرئاسة و القدرة.

و تسعى هذه الفئة من عبّدة البطون و المتحجرين و البلهاء بمظاهرهم الجميلة و ثوبهم الديني كالذئاب الضارية في افتراس أفكار المسلمين السّذج و عقائدهم، و يهدمون بمعول المذهب دين النّاس، و يحسب النّاس السّذج المغفين أن ما يقوله هؤلاء الملالي و المبلغين المذهبيين و أئمّة مساجدهم نص القران المنزل و متن السّنة الشريفة، مع‌