أكذوبتان حول الشريف الرضي: التقي الزاهد - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩ - تمهيد
و لا أن نمنحه كل الطمأنينة ... فلعل ... و عسى ... و قد ... و لربما ...
فما علينا، الا ان ندرس التاريخ و نصوصه دراسة مستوعبة و شاملة، من شأنها أن تقضى على كل أمل بالعثور على المزيد مماله مساس بهذه الشخصية، أو بتلك ...
كما أن علينا أن نهتم بكل صغيرة و كبيرة، و أن لا نعتبر هذا تافها، و ذاك ثمينا، الا بعد البحث، و التمحيص، و التدقيق و المعاناة ... فالتافه ما أثبت البحث تفاهته، و كذبه و زوره، و الثمين ما يستمد قيمته من صدقه، و واقعيته، و ذلك هو ما يثبت أصالته و جدارته أيضا ... شرط أن لا يفوتنا ملاحظة الدوافع و الاجواء التي شجعت أصحاب المطامع و الاهواء على ارتكاب جريمة الوضع و الاختلاق و التزوير و التجنى، فان لذلك اهمية خاصة فى أية دراسة تريد ان تكون مثمرة و نافعة، و بناءة، كما هو معلوم لدى كل أحد ...
و بالنسبة للشريف الرضى رضوان اللّه تعالى عليه، فانه لم يسلم أيضا من سهام الدس و التزوير، و الافتراء ... رغم أن البحث المستقصى قد أثبت عظمته و جدارته، و ابان بما لا يقبل الشك عن نبله، و سمو نفسه، و عن كرائم اخلاقه، و حميد خصاله، و جميل فعاله ...
نعم .. لم يسلم السيد الشريف، من سهام الحقد و الضغينة،