أكذوبتان حول الشريف الرضي: التقي الزاهد - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤١ - و رابعا

فانتبه متعجبا.

فلما تعالى النهار فى صبيحة تلك الليلة، دخلت اليه المسجد، فاطمة بنت الناصر، و حولها جواريها، و بين يديها ابناها: محمد، و على، الرضى و المرتضى، صغيرين، فقام اليها، و سلم.

فقالت: أيها الشيخ هذان ولداى قد احضرتهما اليك، لتعلمهما الفقه.

فبكى المفيد، و قص عليها المنام. و تولى تعليمهما، و فتح اللّه عليهما من العلوم، ما اشتهر فى الآفاق.[١]».

الا ان لنا على هذه الرواية ملاحظة، و هى:

أن هذه الرواية تذكر:

الف: ان الرضيين رحمهما اللّه تعالى، كانا حين جاءت بهما امهما الى الشيخ المفيد صبيين صغيرين ...

باء: ان ام الرضيين رحمهما اللّه تعالى، قد خاطبت المفيد رحمه اللّه، بقولها: «أيها الشيخ»، مع أن المفيد قد توفى سنة ٤١٣ ه. ق. عن سبعة و سبعين عاما، و قد كانت ولادة المرتضى‌


[١]- شرح النهج للمعتزلى الحنفى، ج ١ ص ٤١ و اعيان الشيعة، ج ٩ ص ٢١٦ و قاموس الرجال، ج ٨ ص ١٤٧ و رجال ابى على ص ٢٩٢، ترجمة المفيد، و رجال السيد بحر العلوم ج ٣ ص ١٣٤/ ١٣٥ و الغدير ج ٤ ص ١٨٤ عن المعتزلي، و عن صاحب الدرجات الرفيعة.