أكذوبتان حول الشريف الرضي: التقي الزاهد - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١ - سبب نسبة الرضى رحمه الله الى الزيدية
اما الشيخ عبد الحسين الحلى، فيرى: «ان تلك التهمة- الزيدية- قد لصقت به من قبل آبائه لأمه، بنى الناصر الكبير، ابى محمد (الحسن الاطروش) صاحب الديلم.
لكن هذا قد ثبت لدى علماء الرجال من الامامية، و فى طليعتهم السيد الشريف المرتضى علم الهدى، فى كتابه: «شرح المسائل الناصرية» نزاهته، و نزاهة جميع بنيه عن تلك العقيدة المخالفة العقيدة اسلافهم. سوى ان اصطلاح الكتاب أخيرا، جرى على تسمية الثائر فى وجه الخلافة زيديا، و لمن كان بريئا من عقائد الزيدية، يريدون: انه زيدى النزعة، لا العقيدة.
و ربما تطرفوا، فجعلوا لفظ «زيدى» لقبا لكل من تحمس للثورة، و طالب بحق، زعم أنه أهله، و ان لم يجرد سيفا، و لم يحد قيد شعرة عن مذهب الامامية فى الامامة، و لا عن طريقة الجماعة ...
و لقد كان أبو حنيفة فى نقل أبى الفرج الاصبهانى زيديا، و كذا أحمد، و سفيان الثورى، و أضرابهم من معاصريهم.
و مراده من زيديتهم: أنّهم يرون أن الخلافة الزمنية جائرة، و أن الخارج آمرا بالمعروف أحق بالاتباع و البيعة ...[١]».
و قال: «الذى يقال: انه امام الزيدية هو الملقب بالداعى
[١]- مقدمة حقائق التاويل، ص ٧٥ و ٧٦.