أكذوبتان حول الشريف الرضي: التقي الزاهد - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٩ - ثالثا

- اذا كان كذلك- فاننا لا نستطيع أن نتصوره مشاركا فى تلك المجالس، أو ممعنا فى تناول النبيذ، الذى يعتقد حرمته تدينا، و هو الرجل الورع الزاهد، و النزيه الجليل، الشريف النفس، عالى الهمة ... لا سيما و هو يعلم: أن هذه المجالس، و تلكم الاحوال، لا تخلو من صدور شي‌ء مما يتنافى مع الشرف، و الكرامة، و السؤدد ...

و هكذا ... فاننا نجد أنفسنا مضطرين لقبول قول بعض الباحثين: انه رحمه اللّه: «لم يجالس الخلعاء و الظرفاء ... الذين يستخفون بالنواميس فى أيام شبيبته ...[١]».

و يقول: «... و لم يكن حتى فى ابان شبيبته يسامر الظرفاء، الذين يغازلون و يتغزلون ...[٢]».

و يقول: «... و نحن لتلك العزة، و تلك المروءة و الانفة، نذعن لآخر نظرة: أنه لم يقترف مأثما ...[٣]».

ثالثا:

قال الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو[٤]:


[١]- حقائق التأويل، المقدمة، للشيخ عبد الحسين الحلى، ص ٥٠.

[٢] المصدر السابق، ص ١٠٧.

[٣] المصدر السابق، ص ٥٠.

[٤] ديوان الشريف الرضى، مقدمة الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو، ص ٣٢.