أكذوبتان حول الشريف الرضي: التقي الزاهد - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩ - مناقشة ما تقدم

الأخرى على الاطلاق، فقد يجد مناسبة لذكر ذلك، و لو فى مورد واحد، فى شعره ... و ما أكثر الامور التي لا يتعرض لها الشاعر فى شعره الامرة واحدة، و لا سيما اذا وجد المناسبة المثيرة لها ...

٢- و أما فيما يختص بالابيات التي ذكر أنها لينة، لا تشبه شعر الرضى .. فاننا- و للاسف- لم نجد فيها هذا اللين المدعى، بل نجد فيها من حسن السبك، و جمال التركيب، و قوة المعنى ما لا نجده فى كثير سواها ... و مجرد دعوى ذلك، لا تسمع، ما دمنا نجد فى الواقع خلافها ...

٣- ثم .. من الذى قال: ان شعر كل شاعر يجب أن يكون فى مستوى واحد، من حيث القوة و الجزالة، و غير ذلك من خصائص؟! ... فان أجواء الشاعر، و درجات صفاء نفسه، و جودة قريحته تختلف من وقت لآخر، و من مناسبة لأخرى ...

٤- كما أن من الطبيعى أن يجد الشاعر نفسه أحيانا بحاجة الانشاد شعر عاطفى، و لا سيما اذا كان فى مقام سبط النبي الاعظم صلى اللّه عليه و آله و سلم، و ريحانته، و سيد شباب أهل الجنة، أى فى الحائر الحسينى الشريف ... حيث يتذكر الانسان تلك الفظائع، و الفجائع، التي ارتكبها الظالمون فى حق أطهر و أقدس ناس كانوا على وجه الارض ... فلا عجب اذا رأيناه يضمن شعره الكثير من الشكوى، و الاستغاثة الصادقة، و اظهار المظلومية، اذا أراد