تفسير سورة الكوثر - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٩ - لماذا الشماتة
نتيجة لأفعاله لا الجوانحيّة و لا الجوارحيّة، كما أن نسله يبتر أيضا، و يبتر و ينقطع ذكره الحسن، و تبتر حياته، و يبتر مستقبله و .. إلخ؛ لأن كل عمل يصاحب بغض النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا امتداد له و لا بقاء له؛ لأنه يصير من الباطل الذي يزهق و يزول؛ لأنه يحمل موجبات زواله في داخله.
شموليّة الشانىء لغير من نزلت فيه السورة:
و كلمة «الشانىء» تشمل كل مبغض لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و لا يقتصر الأمر على عمرو بن العاص، و لا على أبيه، لا سيّما و أنه استعمل صيغة إسم الفاعل، الذي يفيد أن كل من اتصف بالشنآن للرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فهو الأبتر، كائنا من كان، و في جميع الأزمان.
لماذا الشماتة:
إن أمر الموت و الحياة، و أن يرزق اللّه الإنسان ذرّيّة، ثم بقاء هذه الذّريّة ليس من الأمور الخاضعة لإختيار الإنسان و إرادته.
إذن فما معنى أن ينتقص أحد إنسانا على أمر لا إختيار