تفسير سورة الكوثر - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٦ - صفات الألوهية في من يعطي الكوثر
المعطي لكل الصفات التي تؤهله للعطاء، و لكنّها ليست كسائر صفات الذين يعطون؛ هذا الذي يعطي مصدر الكثرات لا بد أن يملك صفات الألوهيّة و الربوبية معا، لأن الرب الذي يعطي، لا سيما إذا كان هذا العطاء هو الكوثر (أي مصدر الكثرات) لا بد أن يكون غنيا بذاته، و الغني لا بد أن يكون عزيزا، و العزيز يكون قويا و القوي حكيما و الحكيم عادلا و هكذا و لا بد أيضا أن يكون منزها عن النقائص مثل الضعف و الظلم (و إنما يحتاج إلى الظلم الضعيف)، و من هنا قلنا أن الرب الذي يعطي هذا النوع من العطاء لا بد أن يكون هو الإله المستجمع لكل صفات الكمال: ككونه خالقا، رازقا، قادرا، قدرة شاملة، في الدنيا و الآخرة، حيا، قيوما، عالما، مدبرا، حكيما .. إلى آخر ما هنالك.
فعلام إذن يتشبّثون بعبادة الأصنام، و يكيدون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و يحقدون عليه، و يتنقّصونه، و يشنأونه من أجلها، و من أجل تأكيد دورها في حياة الانسان؟!!