تفسير سورة الكوثر - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠ - الثالث
على عشر كلمات في ثلاث آيات قصار.
و قبل أن نختم الحديث نسجّل لفتة تثير الإنتباه هنا، و هي أن اللّه سبحانه قد تحدّى البشر بأن يأتوا بمثل هذا القرآن، ثم بعشر سور، ثم بسورة من مثله. حتى و لو كانت السورة بمقدار ثلاث آيات. و لكنه لم يذكر في هذا التحدّي أن يأتوا بآيات من مثله- و لو بمقدار آيات سورة الكوثر-.
و ربّما يكون سبب ذلك: أن السورة لا بد أن تختزن معنى أساسيا، له موقعه الحسّاس في منظومة الثوابت الإلهية، المنسجمة مع واقع الحياة و الخلق و التشريع ..
أما الآية أو الآيات، فقد لا تتكفّل بمفردها ببيان كل العناصر التي لا بد منها في تكوين المبرّر الأقصى لإفراد سورة بعينها، بما لها من إعجاز حاسم في مقام التحدّي، حتى و إن كانت أعظم آية في القرآن الكريم، كآية الكرسي، و إن كنّا نعتقد، أن الآية قد تستجمع عناصر الإعجاز، كما هو الحال في آية الكرسي و غيرها. و قد تحتاج من أجل ذلك إلى الإنضمام إلى آية