قرة العين في صلاة الليل - الحلي، ميثاق عباس - الصفحة ٨٥ - آداب الدعاء
الملكوت والانجذاب نحوه بعيدا عن الأرض ومادياتها الفانية، وهذا الشعور يتجسد لدى العابد أكثر في وقت السحر عندما يطيلُ الوقوفَ في قنوت الوتر من صلاة الليل، إذ إِنَّها تكشفُ عن حقيقة العبودية والافتقار إلى الله تعالى.
وقد ورد في كيفية وصورة القنوت ما روي في موثقة أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:
لا ترفع يديك بالدعاء في المكتوبة تجاوز بهما رأسك[٩٩]).
وقد فسر التضرع في الآية الشريفة: (فما استكانوا لربّهم وما يتضرعون)[١٠٠]، برفع اليدين في القنوت حال الصلاة، ففي صحيح محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: (فما استكانوا لربهم وما يتضرعون). قال: الاستكانة هي الخضوع، والتضرع رفع اليدين والتضرع بهما[١٠١]. وفي صحيح أبي إسحاق - ثعلبة بن ميمون - سمى رفع اليدين ومدهما عند الدمعة بالابتهال: فعن أبي عبد الله عليه السلام:
[٩٩]-وسائل الشيعة ج٧ ص٤٦و٤ ب١٢ ح١.
[١٠٠]- سورة المؤمنون الاية٧٦.
[١٠١]- وسائل الشيعة ج٧ ص٤٦ب ١٢ح١-٢ ط مؤسسة أل البيت عليه السلام.